جاري تحميل ... سلا بريس - جريدة الكترونية مغربية

مشاركة مميزة

بلاغ للديوان الملكي:

بلاغ للديوان الملكي: “تعرض صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، لالتهاب الرئتين الفيروسي الحاد. ولهذا السبب، ...

المشاركات الشائعة

أخبار ساخنة

إعلان في أعلي التدوينة

قضايا المجتمعمقالات

أطفال لا يعرفون طعم العطلة يحملون هموم الكبار...

 

أطفال لا يعرفون طعم العطلة يحملون هموم الكبار

أقفلت المؤسسات التعليمية و التكوينية أبوابها، ليبرز الانتشار اللافت لانتباه لأطفال على قارعة الشوارع وفي الأسواق، وأمام المقاهي والمطاعم وأبواب دور السينما ومحطات المسافرين.. يبيعون السجائر بالتقصيط، وأكياس البلاستيك والبيض المسلوق.. وهناك من الأطفال / في هذا الزمن الصعب يشتغلون في أوراش البناء والتلحيم والنجارة، وآخرون يفضلون الأشغال / رغم قساوة الشغل /في الحقول و البساتين.. حاورنا مجموعة منهم، فكانت أجوبتهم رغم اختلاف أسلوبها، تلتقي في نقطة واحدة الكفاح من أجل الحياة، والخبز، اللباس، الكتاب المدرسي..

بصراحة فرغم صغر سنهم و بعدهم عن المسؤولية، فهم يحملون هموم الكبار.. ولتقريب صورة ظروف عيش هؤلاء الأطفال الأبرياء / جيل الغد نسمع إلى تصريحات بعضهم: 

ع. الكريم 14 سنة، مستواه الدراسي السنة الأولى إدادي، والده متقاعد، عائلته تتكون من 6 أفراد: خلال كل عطلة صيفية أتخلى عن جو الطفولة، لأسبح في عالم الكبار،حيث التعب وعدم الاستقرار النفسي بحثا عن لقمة عيش لمساعدة العائلة و لشراء لوازم الموسم الدراسي المقبل، استيقظ صباح كل يوم في الساعة الرابعة صباحا وأتوجه إلى السوق لأحمل صناديق الخضر لى كتفي مقابل درهم واحد لكل صندوق، كما أعمل على مساعدة بعض الخضارة أثناء ذروة الرواج، فيجودوا على ببعض الدريهمات...

عبد الغني 15 سنة / في الثامنة الثانية إعدادي (تحسبه لطلاقة لسانه إنه يتابع دراسته في الباكلوريا) أن تكاليف المعيشة من مأكل ومشرب وملبس وتطبيب مؤدى عنه.. تشهد ارتفاعا بلا هوادة وبما أن مداخيل والدي متوقفة في 800 درهم، ونتمم بقية الشهر «بالسطارطير» إهتديت كتلميد إلى صنع عربة «كروسة» أحمل عليها كل شيء من مواد البناء وأمتعة بما في ذلك أثاث المنزل سواء عند الرحيل أو عند اقتنائها والدقيق وحتى الأزبال حسب رغبة الزبناء مقابل مبلغ مالي يحدد حسب القرب أو البعد المسافة.. كل هذا من أجل مساعدة والدي وتوفير الأدوات المدرسية، والبذلة الرياضية، حتى استقبل موسم دراسي جديد كباقي زملائي..

سعيد 13 سنة، تلميذ بالإعدادي وفر له اخوه الأكبر السيد محمد بعض من رأسمال لبيع السجائر بالتقسيط (كازا، ماركيز، مالبرو..) لمساعدة العائلة في توفير متطلبات الدار. فمن جو التربية والتكوين إلى الطواف بين المقاهي، تمنيت (بكل صدق) لو أن إبواب الاعدادية بقيت مفتوحة ولو خلال فصل الصيف حتى لا ينمحي ما تلقيناه من أساتذنا الأفاضل.  

أما فدور رشيد 16 سنة تلميذ بالثانوي الاعدادي، من عائلة فقيرة تتكون من فريق (كما جاء على لسانه) بعد انتهاء الموسم الدراسي أعمل في البناء، وهي ليست مهنة سهلة، تتطلب الجهد والصبر،أحمل الآجور والأكياس على كتفي مقابل مبلغ مالي يحدد حسب جود وبخل المقاول، تمنيت ان أقضي عطلتي كباقي زملائي ، لكن «اليد قصيرة والعين بصيرة».

عبد الرحيم 15 سنة، لقد ترعرت في عائلة تعتمد على ما يكسبه والدي من العربة الكارو/ بدون تقاعد، لذا فضلت أن أشتغل خلال العطلة الصيفية نادلا في المقهى، حتى أساعده على تأدية فاتورات الماء و الكهرباء، فمجموعة من التلاميذ يقدون عطلتهم العوم والسباحة  لكن ظروفي حتمت علي أن أشتغل نادلا...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا

إعلان أسفل المقال

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *