آخر الأخبار
الرئيسية / / عهد جديد بالمغرب

عهد جديد بالمغرب


عندما يعلن نبأ وقاة أحد قادة الدول في العالم الغربي، يتملك الناس الحزن والأسى وتتعبأ وسائل الإعلام لتغطية الحدث ثم سرعان ما تتجاوزه بحثا عن مستجدات أخرى.
في الوطن العربي، يظل أثر الفاجعة باديا للعيان.  يشعر الناس أن الأمر يعنيهم بشكل مباشر و يظهرون حزنا عميقا كما لو فقد الواحد منهم فردا من أسرته. وهذا تماما ما يشهده المغرب في هذه الفترة.
بالأمس، صرحت إحدى الفتيات باكية أمام كاميرا التلفزة: لو طلبوا مني قلبي لكي يظل ملكنا على قيد الحياة لفعلت. ويصل التأثر ذروته يكتنف الناس حزن وأسى عميقان وذلك لأن فردا منهم عزيزا عليهم قد فارق الحياة.
لقد كان المغفور له بالنسبة إليهم أب الأمة جمعاء. يخصه المغاربة بالمنزلة العليا و يكنون الاجلال والحب لشخصه أيضا ولجميع أفراد العئلة الملكية، ليست علاقة سياسية بل رابطة حميمية انسانية شيء مماثل لحب الابن لأبيه. ذلك ما يفسر الهدوء والثبات اللذين طبعا جو مراسيم انتقال الخلافة، فتعالت الأصوات بعبارة مات الملك، عاش الملك، بعفوية مؤثرة، تماما كما حدث سنة 1961 عند اعتلاء ولي العهد الشاب آنذاك عرش اسلافه وتلقيه البيعة التي أقسمت عليها مؤسسات الدولة، وهي أمور رمزية، لكن الملكية في الحاجة للرموز و الطقوس والتقاليد.
يمكن القول أنه بالرغم من الألم الذي يشعر به ، استطاع الأمير الشاب التحكم في الموقف بحذاقة وسرعة. فموت ملك من الملوك يشكل دوما نارا متأججة من التساؤلات عرف بفضل رزانته وحكمته كيف يطفئ لهيبها ويذكر الجميع أن الحياة لا تزال مستمرة...
شارك المقال

ليست هناك تعليقات:

شكرا

جميع الحقوق محفوظة لــ سلا بريس | جريدة إلكترونية مغربية تصميم سعيد الإدريسي